كيف تبني عادة القراءة وتحافظ عليها
اقرأ قدرًا صغيرًا ثابتًا في اللحظة نفسها كل يوم وعُدّ الأيام. كم تقرأ، وأين تضع الكتاب، وكيف تبدأ من جديد.
فريق BeHabit
4 دقائق قراءة
لتبني عادة القراءة، اقرأ قدرًا صغيرًا ثابتًا في اللحظة نفسها كل يوم، كعشر صفحات بعد أن تستلقي في السرير، وعُدّ الأيام التي تفعل فيها ذلك. عادة القراءة ليست مسألة إرادة أو أوقات فراغ طويلة. إنها فترة قصيرة تتكرر، وكتاب في متناول يدك، وحدٌّ أدنى صغير إلى درجة أنك لا تتخطاه أبدًا.
معظم من «يريدون أن يقرؤوا أكثر» يملكون الكتب أصلًا. ما ينقصهم هو مكان في اليوم تحدث فيه القراءة دون قرار. وحين يوجد هذا المكان، تُقرأ الكتب وحدها تقريبًا. إليك كيف تبنيه.
لماذا تصعب القراءة كل يوم؟
القراءة تنافس أشياء أسهل منها. الهاتف يمنحك جديدًا كل بضع ثوانٍ، والكتاب يطلب دقائق من الانتباه قبل أن يكافئك. وفي آخر يوم طويل، يفوز الخيار الأسهل، إلا إذا كان للقراءة مكانها الذي يعمل تلقائيًا.
وهذا تعريف العادة: فعلٌ يطلقه موقف، لا قرار. ففي أشهر دراسة عن تكوّن العادات، تابع Lally وزملاؤه (2010) 96 شخصًا يكررون سلوكًا يوميًا واحدًا. جعل التكرار في الموقف نفسه السلوك أكثر تلقائية مع الوقت، ولم يُوقف تفويتُ يوم بين حين وآخر هذه العملية. لا تحتاج إلى انضباط كامل، بل إلى لحظة ثابتة.
هل تستحق القراءة أن تصبح عادة؟
ربما أكثر مما تظن. فقد وجدت دراسة شملت 3635 من كبار السن في دراسة الصحة والتقاعد الأمريكية، أجراها Bavishi وSlade وLevy (2016)، أن قرّاء الكتب تمتعوا بأفضلية في البقاء على قيد الحياة مقارنة بمن لا يقرؤونها، حتى بعد احتساب العمر والتعليم والصحة والثروة. إنه ارتباط، لا دليل على أن القراءة تطيل العمر. لكنه سبب لطيف لتفسح مكانًا لفصل من كتاب.
كم تقرأ كل يوم؟
أقل مما تظن. اختر حدًّا أدنى تستطيعه في أسوأ أيامك، ودع الأيام الجيدة تطول.
- الحد الأدنى: صفحة واحدة، أو دقيقتان.
- النسخة المعتادة: من عشر إلى عشرين صفحة، أو ربع ساعة.
بعشرين صفحة يوميًا، يُقرأ كتاب من 300 صفحة في نحو أسبوعين. وصفحتان تُنهيان كتابًا أيضًا. والحد الأدنى ليس تنازلًا: إنه ما يُبقي العادة حية في الأيام المزدحمة. ويشرح مقال ابدأ صغيرًا لماذا تثبت النسخ الصغيرة أسرع.
كيف تبني عادة القراءة، خطوة بخطوة
اختر لحظتك
اختر لحظة تتكرر كل يوم وتتركك متفرغًا: بعد أن تستلقي في السرير، أو مع قهوة الصباح، أو في القطار، أو بعد الغداء. ثم اكتبها في جملة: «بعد أن أستلقي في السرير، سأقرأ عشر صفحات.» هذا هو تكديس العادات: تصبح اللحظة هي المحفّز.
ضع الكتاب حيث تحدث اللحظة
اترك الكتاب على وسادتك، أو بجانب الغلاية، أو في حقيبتك. إن اضطررت إلى البحث عنه فستتخطاه كثيرًا. وإن كان في يدك قبل أن تفكر، فستبدأ.
أبعِد الهاتف
الهاتف هو المنافس الأول لعادة القراءة، خصوصًا في السرير. اشحنه في الطرف الآخر من الغرفة أو خارج غرفة النوم. لا تحتاج إلى التخلي عنه، بل إلى إخراجه من وقت قراءتك.
اختر كتبًا تريد قراءتها
عادة القراءة ليست قائمة قراءة إلزامية. إن ثقل عليك كتاب خمسين صفحة، فاتركه واختر غيره. الروايات والسير والقصص المصورة وكتب الطبخ كلها تُحسب. المتعة تعيدك، والعودة هي ما يبني العادة.
عُدّ الأيام
ضع علامة على كل يوم تقرأ فيه حدّك الأدنى. خطٌّ من الأيام المنجزة سهل الحماية، ويُظهر تقدمك أفضل من شعور غامض بأنك «تقرأ أكثر». وقد وجد تحليل تجميعي لـ138 دراسة أجراه Harkin وزملاؤه (2016) أن متابعة التقدم تساعد على بلوغ الأهداف.
فكّر «أنا قارئ»، لا «سأقرأ 20 كتابًا»
أهداف مثل «قراءة 20 كتابًا هذا العام» تضع المكافأة بعيدًا، وتجعل كل أسبوع بطيء فشلًا. وزاوية أخرى تساعد أكثر. يكتب James Clear في Identity-Based Habits: «مفتاح بناء عادات تدوم هو التركيز أولًا على صنع هوية جديدة.»
كل ليلة تقرأ فيها، ولو صفحة، دليلٌ على أنك شخص يقرأ. ويقولها Clear بوضوح في مقال قريب: «إن أنهيت كتابًا، فلعلك من النوع الذي يحب القراءة.» تصبح القراءة جزءًا ممن أنت، ويرتفع عدد الكتب تلقائيًا.
ماذا لو توقفت عن القراءة من قبل؟
معظم الناس فعلوا. شهر مزدحم، أو كتاب ممل، أو هاتف جديد، فتخبو العادة. لا تحاول تعويض الصفحات الفائتة. ابدأ من جديد الليلة بالحد الأدنى، في اللحظة نفسها، مع كتاب يثير فضولك.
وإن ظل المساء يفشل، فغيّر اللحظة لا عزيمتك: جرّب طريق العمل أو قهوة الصباح. وإن فاتك يوم في الطريق، فإليك ما تفعله في اليوم التالي.
كيف يتعامل BeHabit مع ذلك
اجعل في اليوم أكبر من 1 لتمنح عادة القراءة هدفًا، كعشرين صفحة، واختر طريقة التسجيل: ضغطة لكل صفحة، أو كتابة عدد الصفحات، أو مؤقّت إن كنت تفضّل القراءة ربع ساعة. يُحسب اليوم حين تبلغ الهدف، وتُظهر الحلقة التقدم الجزئي. أضف المحفّز مثل «بعد أن أستلقي في السرير» والحد الأدنى مثل «صفحة واحدة» للّيالي المزدحمة. إليك طريقة عمل العدّادات والمؤقّتات.
باختصار
- عادة القراءة قدر صغير ثابت في اللحظة نفسها كل يوم.
- اختر حدًّا أدنى تستطيعه في أسوأ أيامك (صفحة واحدة) ونسخة معتادة للأيام الجيدة.
- اربطها بلحظة يومية، وضع الكتاب هناك، وأبعِد الهاتف.
- اقرأ ما تستمتع به، واترك الكتب الثقيلة عليك.
- عُدّ أيام القراءة، وفكّر «أنا قارئ» بدل هدف سنوي.
