هل تنفع تذكيرات العادات؟ ماذا يقول البحث
التذكيرات تساعدك على إنجاز المهام، لكنها وحدها قد تبطئ تكوين العادة. كيف تضبط تذكيرًا يبني العادة بدلًا من ذلك.
فريق BeHabit
3 دقائق قراءة
الخلاصة: التذكيرات تساعدك على أداء العادة، لكنها وحدها لا تجعلها تلقائية. في دراسة امتدت أربعة أسابيع على تطبيقات العادات، تبيّن أن الاعتماد على التذكيرات «دعم التكرار لكنه أعاق تكوين العادة»، في حين أدى ربط العادة بحدث يومي معتاد إلى تلقائية أكبر. اجعل التذكير جسرًا: وجّهه نحو محفّز موجود أصلًا في يومك، ثم دع المحفّز يتولى المهمة.
التذكير هو أول ميزة تجدها في أي تطبيق لتتبع العادات، والسبب واضح: أنت تنسى، والهاتف لا ينسى. لكن غاية العادة أن تستغني عن التذكّر أصلًا، وهنا تحديدًا يصبح أمر التذكيرات معقدًا.
ماذا تقول الأبحاث عن التذكيرات؟
التذكيرات تساعد فعلًا على إنجاز المهام
إن كان هدفك مجرد إنجاز مهمة، فالتذكيرات تنجح. جمع تحليل تلوي نُشر عام 2016 في مجلة JAMA Internal Medicine نتائج 16 تجربة عشوائية شملت 2,742 مريضًا، ووجد أن التذكير عبر الرسائل النصية ضاعف تقريبًا احتمال تناول الدواء كما وُصف (نسبة الأرجحية 2.11). لكن الباحثين ينبّهون إلى أن التجارب كانت قصيرة، واعتمد معظمها على ما أفاد به المرضى أنفسهم عن التزامهم.
لكنها قد تعيق تكوين العادة
أن تفعل شيئًا أمر، وأن تكون لديك عادة أمر آخر. يعرّف علماء النفس العادات بأنها أفعال يطلقها تلقائيًا السياق المرتبطة به: كغسل يديك بعد استخدام المرحاض، أو ربط حزام الأمان بعد ركوب السيارة. المحفّز هنا هو الموقف نفسه، لا إشعار على الهاتف.
وهذا بالضبط ما اختبرته Katarzyna Stawarz وAnna Cox وAnn Blandford في كلية لندن الجامعية. في دراستهم التي امتدت أربعة أسابيع ونُشرت في مؤتمر CHI عام 2015، كرر من اعتمدوا على التذكيرات السلوك فعلًا، لكنه صار أقل تلقائية مقارنة بمن ربطوه بحدث في يومهم. كما وجدت مراجعتهم لـ 115 تطبيقًا للعادات أنها تركّز على التتبع الذاتي والتذكيرات، ولا تدعم المحفّزات المرتبطة بالأحداث.
والسبب المرجّح: إذا كان الهاتف يخبرك دائمًا متى تفعلها، يصبح الهاتف هو المحفّز. أزل التذكير، ولن يبقى في يومك ما يطلق العادة.
ينبغي أن يخفت التذكير كلما نمت العادة
يشير نموذج نشره Robert Tobias عام 2009 في مجلة Psychological Review، وضُبط على بيانات حملة لتغيير السلوك، إلى الاتجاه نفسه. فقد وجد أن أثر التذكير يعتمد على مدى التزام الشخص ويخفت مع الوقت، وأن العادات حين تتكوّن تحل محل الأثر التذكيري لأداة التذكير. وفي النموذج، اكتملت العادات تقريبًا بعد نحو شهر لدى من كرروا السلوك بما يكفي.
كيف تستخدم التذكيرات لتبني عادة؟
وجّه التذكير نحو محفّز، لا نحو ساعة
«8:00 مساءً: اقرأ» يطلب منك أن تطيع الساعة. أما «بعد العشاء، اقرأ صفحتين» فيمنحك لحظة تحدث في كل الأحوال. اكتب العادة أولًا على طريقة تكديس العادات، ثم اضبط التذكير على الوقت الذي يحدث فيه ذلك المحفّز عادةً، فيعيدك الإشعار إلى المحفّز بدل أن يحل محله.
قل لماذا، لا ماذا فقط
من السهل أن تتجاهل تذكيرًا يقول «اقرأ». يشير نموذج Tobias إلى أن التذكيرات تنجح أكثر مع الملتزمين، فامنح تذكيرك سببًا: «اقرأ صفحتين، لأصبح قارئًا.» هكذا يتحول الإشعار إلى تذكير صغير بالشخص الذي تسعى أن تكونه.
تذكير واحد، في اللحظة المناسبة
أفضل تذكير هو الذي يصلك قبيل أن تستطيع التصرف مباشرة، لا قبل ساعة، ولا ثلاث مرات في اليوم. وإن كنت تتجاهل تذكيرًا في معظم الأيام، فغيّر موعده أو أعد صياغة العادة؛ ولا تضف تذكيرًا آخر.
دعه يصمت
حين تلاحظ أنك تؤدي العادة قبل أن يرن التذكير، فتلك علامة على أنه أدى مهمته. أوقفه، أو أبقه فقط للأيام التي يُرجَّح أن يغيب فيها المحفّز، كالسفر أو عطلة نهاية الأسبوع.
إن أردت مساعدة في كتابة المحفّز والسبب في سطر واحد، فإن أداة بناء خطة العادة المجانية تكتبه معك.
كيف يتعامل BeHabit مع ذلك
في BeHabit، يمكنك أن تضيف لكل عادة المحفّز والحد الأدنى وسببك. اضبط تذكيرها على الوقت الذي يحدث فيه المحفّز عادةً، وسيحمل الإشعار سببك، فيعيدك إلى تلك اللحظة بدل أن يحل محلها. والتذكيرات اختيارية لكل عادة، فيمكنك إيقاف التذكير متى صارت العادة تسير وحدها. إليك طريقة ضبط تذكير في BeHabit.
باختصار
- التذكيرات تساعدك على إنجاز المهام: في أحد التحاليل التلوية، ضاعفت التذكيرات النصية تقريبًا الالتزام بتناول الدواء.
- لكنها وحدها قد تبطئ تكوين العادة، إذ يصبح الهاتف هو المحفّز بدل يومك.
- اربط العادة بحدث يومي معتاد، واضبط التذكير على تلك اللحظة.
- ضع سببك في التذكير، واكتفِ بتذكير واحد، ودعه يصمت حين تسير العادة وحدها.
